* * *
«وَعِنْدَنَا ضَارِبٌ يَشْدُو فَيُطْرِبُنَا | يَا دَارَ هِنْدٍ بِذَاتِ الجِزْعِ حُيِّيتِ» |
وَفِي المَجْلِسِ مُوَحِّدٌ يُرَدِّدُ دَائِماً فِي الوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنا فِيهِ الشَّيْخُ -الشَّطْرَ الثَّانِي- إِمَّا إِشَارَةٌ إِلَى السَّمَاءِ أَوْ إِلَى «بَيْتِ الشَّيْخِ» فِي تَكْرِيتَ.
فَ"الجِزْعُ" بِكَسْرِ الجِيمِ وَتَسْكِينِ الزَّايِ: مَحَلَّةُ القَوْمِ، وَهَذَا هُوَ المَعْنَى المُرَجَّحُ عِنْدِي فَكَثِيراً مَا تَقُولُ لِمَنْ كَرَّمَكَ فِي دَارِهِ «عَمَّرَ اللهُ دِيَارَكَ» أَوْ «بَيْتٌ عَامِرٌ إِنْ شَاءَ اللهُ» إِلَخْ مَا هُنَالَكَ مِنْ عِبَارَاتِ التَّحِيَّةِ وَالتَّقْدِيرِ.
* * *
«إِلَيْهِ أَلْحَاظُنَا تُثْنَى أَعِنَّتُهَا | فَلَوْ تَرَانَا إِلَيْهِ كَالمَبَاهِيتِ» |
بَدَأَ الحَدِيثُ فِي القَصِيدَةِ عَنِ المُوَحِّدِ الَّذِي كَانَ فِي المَجْلِسِ وَالَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي البَيْتِ السَّابِقِ حَيْثُ بَدَأَتْ عُيُونُ الحَاضِرِينَ تَتَّجِهُ إِلَيْهِ بَعْدَ اِنْتِهَاءِ الشَّيْخِ التَّكْرِيتِيِّ مِنْ حَدِيثِهِ.
وَيَقُولُ فِي الشَّطْرِ الثَّانِي: لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ نَتَطَلَّعُ إِلَيْهِ بِدَهْشَةٍ وَذُهُولٍ لَتَعَجَّبْتَ مِنَّا.




