* * *
«مِنَ اللَّوَاتِي خَطَبْنَاهَا عَلَى عَجَلٍ | لَمَّا عَجَجْنَا بِرَبَّاتِ الحَوَانِيتِ» |
البَيْتُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَدْءَ المُذَاكَرَةِ بِعُلُومِ اللهِ لَمْ يَكُنْ مِنَ العُلُومِ العَمِيقَةِ حَيْثُ أَنَّ قَوْلَهُ: "خَطَبْنَاهَا عَلَى عَجَلٍ"، وَقَوْلُهُ: "عُجْنَا بِرَبَّاتِ الحَوَانِيتِ" يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى تَنَاوُلِ العُلُومِ بِشَيْءٍ مِنَ السِّتْرِ بِإِطْلَاقِ أَسْمَاءِ رَبَّاتِ الخُدُورِ عَلَى المَطْلُوبِ دُونَ التَّصْرِيحِ بِالاِسْمِ الحَقِيقِيِّ لَهُ.
* * *
«فِي فَيْلَقٍ لِلدُّجَى كَاليَمِّ مُلْتَطِمٍ | طَامٍ يَحَارُ بِهِ مِنْ هَوْلِهِ النُّوتِيّ» |
هَذَا البَيْتُ يُفَسِّرُ أوَ يُبَرِّرُ عَدَمَ التَّصْرِيحِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ فِي البَيْتِ السَّابِقِ: فَعُيُونُ السُّلْطَةِ العَبَّاسِيَّةِ مُنْتَشِرَةٌ فِي (تَكْرِيتَ) بِشَكْلٍ يَحْتَارُ المُعَلِّمُ فِيهِ كَيْفَ يَتَحَدَّثُ بِالعُلُومِ الإِلَٰهِيَّةِ كَمَا يَحَارُ رُبَّانُ السَّفِينَةِ كَيْفَ يَقُودُ سَفِينَتَهُ فِي بَحْرٍ هَائِجٍ مُتَلَاطِمِ الأَمْوَاجِ.
* * *




