الشَّطْرُ الثَّانِي: تَنْزِيهٌ عَنِ العَجْزِ وَإِثْبَاتُ المُعْجِزِ، فَالعَجْزُ عَرَضٌ فِي عَيْنِ الرَّائِي وَالثَّابِتُ هُوَ المُعْجِزُ الَّذِي كَنَّى عَنْهُ سَيِّدِي بِالأَرْوَاحِ، أَيْضاً نَسَبَ سَيِّدِي الفِعْلَ إِلَى الزَّمَانِ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ قَائِمَ الزَّمَانِ لِلْكَشْفِ وَالإِعْلَانِ.
* * *
«فَكَأَنَّهَا وَالكَأْسُ سَاطِعَةٌ بِهَا | صُبْحٌ تَقَارَبَ أَمْرُهُ فَانْصَاحَا» |
يُشَبِّهُ سَيِّدِي «الذَّاتَ العَلِيَّةَ» وَهِيَ مُتَجَلِّيَةٌ بِصُورَةِ الكَمَالِ النُّورِيِّ المُشْرِقِ لِلْعِيَانِ بِالصُّبْحِ الَّذِي كَادَ أَنْ يُسْفِرَ بِالنُّورِ، وَقَدْ يَكُونُ الصُّبْحُ الَّذِي تَقَارَبَ أَمْرُهُ إِشَارَةٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ الصُّغْرَى وَظُهُورِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ رَاكِباً عَلَى أَسَدٍ مِنْ نُورٍ... إِلَخْ، وَهَذَا هُوَ التَّأْوِيلُ الأَرْجَحُ.
اِنْتَهَتِ القَصِيدَةُ.




