وَنَذْكُرُ أَوْلَادَ سَبَأَ مَّنْ صَرَّحُوا بِهَا عَلَانِيَةً.
وَهُنَا لَا بُدَّ مِنَ الإِشَارَةِ إِلَى الذَّوْقِ الشِّعْرِيِّ الرَّفِيعِ الَّذِي أَبْدَاهُ سَيِّدِي فِي البَيْتِ حَيْثُ نَسَبَ السَّآمَةَ وَالتَّصْرِيحَ لِلزَّمَانِ لِيُنَزِّهَ المَوْلَى عَنِ المَلَلِ.
* * *
«فَأَبَاحَ مِنْ أَسْرَارِهَا مُستَوْدَعاً | لِوَلَدِ المَلَالَةِ لَمْ يَكُنْ لِيُبَاحَا» |
هَذَا البَيْتُ يَصِحُّ أَنْ نُطْلِقَهُ عَلَى تَصْرِيحِ أَوْلَادِ سَبَأَ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَ"المُستَوْدَعُ" هُنَا: المَكَانُ الَّذِي جُعِلَتْ فِيهِ الأَسْرَارُ وَدِيعَةً، وَأَرْجُو أَلَّا يَفْهَمَ القَارِئُ اللَّفْظَةَ بِالمَعْنَى المَذْمُومِ أَيْ «غَيْر المُسْتَقِرِّ».
* * *
«فَأَتَتْكَ فِي صُوَرٍ تَدَاخلَهَا البِلَى | فَأَزَالَهُّن وَأَثْبَتَ الأَرْوَاحَا» |
الشَّطْرُ الأَوَّلُ: إِشَارَةٌ إِلَى إِظْهَارِ العَجْزِ فِي المَظْهَرَيْنِ: «الثَّلَاثُ خَمْسَاتِ» وَ «الأُفُولُ وَالكُسُوفُ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ».




