المِصْبَاحِ وَالزُّجَاجَةِ يَقُولُ سَيِّدِي:"كَانَتْ لَهُ حَتَّى الصَّبَاحِ صَبَاحَا" أَيْ: أَشْرَقَ عَقْلُهُ وَقَلْبُهُ بِنُورِ المَعْرِفَةِ وَالإِيمَانِ.
* * *
«مِنْ قَهْوَةٍ جَاءَتْكَ قَبْلَ مِزَاجِهَا | عُطُلًا فَأَلْبَسَهَا المِزَاجُ وِشَاحَا» |
الشَّرْبَةُ الَّتِي سَكَبَهَا سَيِّدِي فِي الزُّجَاجَةِ يَقُولُ عَنْهَا فِي هَذَا البَيْتِ: "مِنْ قَهْوَةٍ": مِنَ الذَّاتِ الَّتِي جَاءَتِ المَعْلُومَاتُ عَنْهَا أَنَّهَا قَبْلَ ظُهُورِهَا لِعَالَمِ المِزَاجِ كَانَتْ بَاطِنَةً لَا تَبْدُو عَلَيْهَا حلَى التَّجَلِّي.
وَفِي الظُّهُورِ لَبِسَتْ وِشَاحَ النُّورِ المُرَصَّعِ بِالجَوْهَرِ إِشَارَةٌ إِلَى الحُلَلِ الثَّلَاثِ «هَبَقْ»، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ، وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾(1).
* * *
«صَفْرَاءُ تَفْتَرِسُ النُّفُوسَ فَلَا تَرَى | مِنْهَا بِهِنَّ سِوَى السِّناتِ جِرَاحَا» |
المَعَانِي: "صَفْرَاءُ": إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهَا لِلْبَشَرِ كَالبَشَرِ وَلِأَهْلِ النُّورِ بِالنُّورِ




