«قَالَ: اِبْغِنِي المِصْبَاحَ، قُلْتُ لَهُ: اِتَّئِدْ | حَسْبِي وَحَسْبُكَ ضَوْؤُهَا مِصْبَاحَا» |
بَعْدَ أَنْ أَزَاحَ سَيِّدِي عَنْ أَعْيُنِ ذَلِكَ الرَّجُلِ غِشَاوَةَ الجَهْلِ طَلَبَ الرَّجُلُ المَزِيدَ مِنَ العُلُومِ لِيَسْتَنِيرَ بِهَا فَقَالَ لَهُ سَيِّدِي: تَمَهَّلْ إِنَّ نُورَ الذَّاتِ «الصُّورَةَ» يَكْفِينِي وَيَكْفِيكَ عَنْ كُلِّ مِصْبَاحٍ سِوَاهَا.
* * *
«فَسَكَبْتُ مِنْهَا فِي الزُّجَاجَةِ شَرْبَةً | كَانَتْ لَهُ حَتَّى الصَّبَاحِ صَبَاحَا» |
هَذَا البَيْتُ وَالَّذِي قَبْلَهُ فَهِمْتُ مِنْهُ أَنَّ سَيِّدِي كَانَ يَشْرَحُ لِلرَّجُلِ آيَةَ النُّورِ.
فِي البَيْتِ السَّابِقِ قَالَ لَهُ: "حَسْبِي وَحَسْبُكَ ضَوْؤُهَا مِصْبَاحَا" إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾(1).
وَفِي هَذَا البَيْتِ يَقُولُ: "فَسَكَبْتُ مِنْهَا فِي الزُّجَاجَةِ شَرْبَةً": إِشَارَةٌ إِلَى تَكْمِلَةِ الآيَةِ ﴿المِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾(2)، وَعِنْدَمَا أَنْهَى الشَّرْحَ بِالنِّسْبَةِ لِمَعْنَى




