* * *
«وَخِدْينِ لَذَّاتٍ مُعَلَّلِ صَاحِبٍ | يَقْتَاتُ مِنْهُ فَكَاهَةً وَمُزَاحَا» |
رُبَّ صَاحِبٍ يَعْرِفُ اللَّذَّةَ بِغَيْرِ العُلُومِ البَاطِنِيَّةِ يَسْقِي صَاحِبَهُ مِنها الشَّرْبَةَ بَعْدَ الشَّرْبَةِ وَيُدْخِلُ السُّرُورَ إِلَى قَلْبِهِ بِالمَزْحِ وَالهَزْلِ جَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «لَا يَخْلُو المُؤْمِنُ مِنْ دُعَابَةٍ»، وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا فِي البَيْتِ.
* * *
«نَبَّهْتُهُ وَاللَّيْلُ مُلْتَبِسٌ بِهِ | وَأَزَحْتُ عَنْهُ حُثَاثَهُ فَانْزَاحَا» |
يُنَبِّهُ سَيِّدِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الهَزْلِيَّ حَيْثُ الجَهْلُ مُلْتَبِسٌ بِهِ وَيُؤَكِّدُ أَنَّهُ أَزَاحَ ذَلِكَ الجَهْلَ فَانْرَاحَ.
وَ"الحُثَاثُ" هُوَ بَقِيَّةُ النَّوْمِ فِي العُيُونِ، وَلِذَلِكَ الشَّطْرُ الثَّانِي مَعْنَاهُ: إِزَاحَةُ الغِشَاوَةِ عَنْ عَيْنَيْهِ وَتَبْصِيرُهُ بِالسُّلُوكِ الصَّحِيحِ وَالمَسْلَكِ المُسْتَقِيمِ.
* * *




