لَيْلَةُ الكَرْخِ
«يَا لَيْلَةً بِالكَرْخِ كَمْ لَذَّةٍ | سِيقَتْ إِلَيْنَا لَيْلَةَ الكَرْخِ» | |
«سُقِيتُهَا صَهْبَاءَ مَشْمُولَةً | كَرِيمَةَ الجَدَّيْنِ وَالسِّنْخِ» | |
«سلَافةً تَضْحَكُ فِي كَأْسِهَا | عَذرَاءَ صَانُوهَا عَنِ الطَّبْخِ» |
البَيتُ الأَوَّلُ: يَذْكُرُ لَذَّاتِ العُلُومِ الإِلَٰهِيَّةِ الَّتِي سَمِعَهَا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الكَرْخِ وَيُفْهَمُ مِنَ النِّدَاءِ: التَّعَجُّبُ وَأُمْنِيَةُ العَوْدَةِ.
البَيتُ الثَّاِني: "المَشْمُولَةُ": الخَمْرُ البَارِدَةُ (كِنَايَةٌ عَنِ اللَّذَّةِ المَعْرِفِيَّةِ) وَقَدْ تَكُونُ اِسْمَ مَفْعُولٍ مِنَ الفِعْلِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ (شُمِلَ).
وَقَوْلُهُ: "كَرِيمَةَ الجَدَّيْنِ وَالسِّنْخِ": "الجَدَّيْنِ": الرِّزْقَيْنِ وَهُمَا: التَّجَلِّي النُّورِيُّ وَالتَّجَلِّي البَشَرِيُّ، وَ"السِّنْخِ": الأَصْلُ، وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَى الجَدَّيْنِ: إِشَارَةً إِلَى الصَّادِقِ وَالرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- حَيْثُ أَنَّ أَغْلَبَ الأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ وَالقُدْسِيَّةِ تَوَاتَرَتْ عَنْهُمَا.
البَيْتُ الثَّالِثُ: إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ فَقَوْلُهُ: "تَضْحَكُ فِي كَأْسِهَا": إِشَارَةٌ إِلَى النُّورِ البَادِي مِنْ تَجَلِّيهَا.




