غُمُوضِهَا مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الإِلْهَامِ وَالإِشْرَاقِ الإِلَٰهِيِّ.
* * *
«وَيا تعَالى عُقَاراً قَرْقَفاً رَقَصَتْ | عِنْدَ المِزَاجِ بِطَاسَاتٍ وَأَقْدَاحِ» |
هَذَا البَيْتُ يُؤَكِّدُ أَنَّ الإِشَارَةَ فِي البَيْتِ السَّابِقِ كَانَتْ لِلصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ وَلِذَا يَنْزِهُهَا فِي هَذَا البَيْتِ عِنْدَ ظُهُورِهَا فِي عَالَمِ المِزَاجِ بِالحَالَاتِ وَالحُلَلِ، مِمَّا يَرَاهُ النَّاظِرُونَ، فَالعِلَّةُ فِي النَّاظِرِ لَا فِي المَنْظُورِ.
* * *
«تُبْدِي الشُّمُوسَ إِذَا مَا المَاءُ خَالَطَهَا | شُعَاعَ نُورٍ كَلَمْعِ البَرْقِ لَمَّاحِ» |
عِنْدَمَا تَظْهَرُ فِي عَالَمِ المِزَاجِ تُبْدِي النُّورَ، وَقَدْ شَبَّهَ ذَلِكَ النُّورَ بِلَمْعِ البَرْقِ، لِأَنَّ الحَقِيقَةَ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَرَى البَرْقَ بِذَاتِهِ المُجَرَّدَةِ وَلَكِنَّهُ يَرَى وَمِيضَ البَرْقِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى المَطْلُوبِ، وَهَكَذَا لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَرَى النُّورَ المُجَرَّدَ وَلِذَلِكَ تَظْهَرُ التَّجَلِّيَاتُ عَلَى مِقْدَارِ قَوَابِلِ وَاِسْتِطَاعَاتِ البَشَرِ مِنْ بَابِ العَطْفِ وَالرَّحْمَةِ وَالإِينَاسِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى المَطْلُوبِ.
اِنْتَهَى




