«وَإِذَا مَا حَانَ وَقْتٌ | لِصَلَاةٍ أَوْ لِصَوْمِ» | |
«فَارْفَعِ الصَّوْمَ بِشُرْبٍ | وَامْزُجِ الخَمْرَ بِنَوْمِ» |
مَعْنَى البَيْتِ الأَوَّلِ: وَاضِحٌ.
فِي البَيْتِ الثَّانِي: يَطْلُبُ مِنَ اللَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ وَأَنْ يَخْلِطَ عُلُومَهُ بِالنَّوْمِ لِأَنَّهُ كَمَا جَاءَ عَنِ الثِّقَاةِ: «نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ فِي شَكٍّ»، وَلِأَنَّه كَمَا قَالَ أَحَدُ المُوَحِّدِينَ:
مَنْ لَمْ يُوَالِ مِنَ البَرِيَّةِ حَيْدَراً | سِيَّانِ عِنْدَ اللهِ صَلَّى أَوْ زَنَى |
تَعْقِيبٌ: قَدْ يَكُونُ مَعْنَى البَيْتِ الثَّانِي مُوَجَّهاً إِلَى المُؤَالِفِ وَلَيْسَ لِلْمُخَالِفِ حَيْثُ يَطْلُبُ مِنْهُ المُجَاهَرَةَ بِالعُلُومِ الإِلَٰهِيَّةِ بَيْنَ الإِخْوَانِ، وَأَنْ يَقْسِمَ حَيَاتَهُ إِلَى قِسْمَيْنِ: لِلْمُذَاكَرَةِ وَلِلنَّوْمِ.
وَنَنْقُلُ فِيمَا يَلِي أَبْيَاتاً تَخْدِمُ الفِكْرَةَ مِنْ إِحْدَى قَصَائِدِ المَكْزُونِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَغَائِبٍ عَنْ مَشْهَدِي | يَظُنُّ دَعْوَايَ هَذَرْ
| |
يَقُولُ لِي قَدْ اطَّرَحتَ | فِي دَعَاوِيكَ الخَفَرْ | |
وَلَمْ نَجِدْكَ صَائِماً | وَقَائِماً وَقْتَ السَّحَرِ |




