* * *
«نَازَعْتُهَا وَاضِحَ الخَدَّيْنِ، مُعْتَدِلًا | يَحْكِي بِبَهْجَتِهِ لِلنَّاسِ بِلْقِيسَا» |
أَيْ تَعَاطِي تِلْكَ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ وَالحَقَائِقِ الإِلَٰهِيَّةِ مَعَ مَوْلَانَا عَلِيٍّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- «المَعْنَى المِثْلِيِّ» آنْذَاكَ.
وَقَوْلُهُ: "وَاضِحَ الخَدَّيْنِ": إِشَارَةٌ إِلَيْهِ وَإِلَى «القَافِ» فَهُوَ بَادٍ بِالمَظْهَرَيْنِ.
"المُعْتَدِلُ": المُسْتَقِيمُ أَوِ المُتَوَسِّطُ بَيْنَ حَالَتَيْنِ فَإِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى «المُسْتَقِيمِ» إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِهِ حَيْثُ لَا عِوَجَ فِيهِ، وَإِذَا كَانَتْ بِالمَعْنَى الثَّانِي: فَالحَالَةُ بَيْنَ الحَالَتَيْنِ إِشَارَةٌ إِلَى الإِثْبَاتِ وَالتَّنْزِيهِ أَيْ الظُّهُورِ وَالبُطُونِ. وَالقَانُونُ التَّوْحِيدِيُّ هُوَ: إِخْرَاجُهُ عَنْ حَدَّيِّ التَّعْطِيلِ وَالتَّشْبِيهِ وَهُوَ التَّوَسُّطُ بَيْنَ حَالَتَيْنِ أَوِ المَنْزِلَةُ بَيْنَ مَنْزِلَتَيْنِ.
الشَّطْرُ الثَّانِي: إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ بِصُورَةِ الكَمَالِ وَالجَمَالِ فبلْقِيسَ «البَابِ» وَلَهَا «النَّظْرَةُ الضِّيَائِيَّةُ» «الكَمَالُ» وَقَدِ اشْتُهِرَتْ ظاهِراً بِجَمَالِهَا. وَالمَعْنَى المُشَارُ إِلَيْهِ فِي البَيْتِ هُوَ نَفْسُ المَعْنَى المُشَارُ إِلَيْهِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ عِنْدَ دُخُولِ بِلْقِيسَ الصَّرْحَ.




