حُنَيْنٌ
«أَنَا وَاللهِ مُشْتَاقٌ | إِلَى الحِيرَةِ وَالخَمْرِ» | |
«وَأَصْوَاتِ النَّوَاقِيسِ | عَلَى الزِّيرَاتِ بِالفَجْرِ» |
فِي البَيْتِ الأوَّلِ: يُقْسِمُ بِاللهِ إِنَّهُ مُشْتَاقٌ إِلَى البَلَدِ القَدِيمِ بِظَهْرِ الكُوفَةِ وَالمَعْنَى عِنْدَ المُوَحِّدِينَ يَدُلُّ عَلَى «الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ» لِأَنَّ الكُوفَةَ هِيَ: السَّمَاءُ، وَالبَلَدُ القَدِيمُ هُوَ: الصُّورَةُ».
وَقَوْلُهُ: "وَالخَمْرِ" اِسْمٌ مَعْطُوفٌ عَلَى الحِيرَةِ، وَمَعْنَاهُ إِنَّهُ مُشْتَاقٌ أَيْضاً إِلَى مَعْرِفةِ ذَلِكَ التَّجَلِّي بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ أَيِ المُذَاكَرَةِ فِي العُلُومِ الإِلَٰهِيَّةِ.
فِي البَيْتِ الثَّانِي: يُعْلِنُ اِشْتِيَاقَهُ أَيْضاً لِأَصْوَاتِ النَّوَاقِيسِ عَلَى الزِّيرَاتِ بِالفَجْرِ، وَإِلَيْكَ المَعَانِي:
"أَصْوَاتُ النَّوَاقِيسِ": دَقَّاتُهَا وَسَبَقَ أَنْ قُلْنَا إِنَّ المَعْنَى الفِقْهِيَّ لَهَا رَمْزٌ لِمَسَارِ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ فِي المَدَارِ فِي كُلِّ يَوْمٍ دَقَّةً مِنْ أَوَّلِ المَدَارِ إِلَى آخِرِهِ.
"الزِّيرَاتِ": هَيْئَاتُ الزِّيَارَةِ أَيْ هَيْئَاتُ التَّجَلِّي وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ إِنَّهَا: «الأَوْتَارُ الدَّقِيقَةُ فِي آلَاتِ الطَّرَبِ»، فَجَمْعُ الزِّيرِ الَّذِي يَعْنِي




