مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 2 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 296

* * *

«أَلْفَيْتُهُ بَدْراً يَلُوحُ بِكِفِّهِ

بَدْرٌ جَمَعْتُهُمَا لِعَيْنِ الرَّائي»

وَجَدْتُهُ «أَيْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- »، بَدْراً يَلُوحُ بِكِفّهِ «أَيْ بِنِعْمَتِهِ» بَدْرٌ. فَهُوَ «البَدْرُ» مِنْ كَوْنِهِ مَعْنًى مِثْلِيًّا، وَالبَدْرُ الآخَرُ هُوَ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ. وَلِذَلِكَ قَالَ سَيِّدِي: "جَمَعْتُهُمَا لِعَيْنِ الرَّائِي" أَيْ وَحَّدْتُهُمَا عَلَى أَنَّهُمَا وَاحِدٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ وَلَوْ بَدَيَا فِي نَظَرِ الرَّائِي اِثْنَيْنِ.

* * *

«مَا زِلْتُ أَشْرَبُ كَأْسَهُمْ مِنْ بَيْنِهِمْ

عَمْداً وَمَا بِي عَجْزَةُ النَّشْوَانِ»

«لِأَنَالَ مِنْهُمْ عِنْدَ ذَاكَ تَحِيَّةً

إِمَّا بِوَجْهٍ أَوْ بِطَرْفِ لِسَانِ»

مَا زِلْتُ أَنْهَلُ حَقَائِقَ مَعْرِفَةِ المَظْهَرَيْنِ وَأَنَا صَاحٍ، لِأحْظَى بِذَلِكَ الأَمْرِ أَسْبَابِ الرِّضَى وَالبَقَاءِ السَّرْمَدِيِّ مِنَ المَظْهَرِ النُّورِيِّ أَوْ مُشَافَهَةً مِنْ مَوْلَايَ عَلِيٍّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- .

انْتَهَى.

الصفحة 176 من 296