* * *
«أَلْفَيْتُهُ بَدْراً يَلُوحُ بِكِفِّهِ | بَدْرٌ جَمَعْتُهُمَا لِعَيْنِ الرَّائي» |
وَجَدْتُهُ «أَيْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- »، بَدْراً يَلُوحُ بِكِفّهِ «أَيْ بِنِعْمَتِهِ» بَدْرٌ. فَهُوَ «البَدْرُ» مِنْ كَوْنِهِ مَعْنًى مِثْلِيًّا، وَالبَدْرُ الآخَرُ هُوَ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ. وَلِذَلِكَ قَالَ سَيِّدِي: "جَمَعْتُهُمَا لِعَيْنِ الرَّائِي" أَيْ وَحَّدْتُهُمَا عَلَى أَنَّهُمَا وَاحِدٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ وَلَوْ بَدَيَا فِي نَظَرِ الرَّائِي اِثْنَيْنِ.
* * *
«مَا زِلْتُ أَشْرَبُ كَأْسَهُمْ مِنْ بَيْنِهِمْ | عَمْداً وَمَا بِي عَجْزَةُ النَّشْوَانِ» | |
«لِأَنَالَ مِنْهُمْ عِنْدَ ذَاكَ تَحِيَّةً | إِمَّا بِوَجْهٍ أَوْ بِطَرْفِ لِسَانِ» |
مَا زِلْتُ أَنْهَلُ حَقَائِقَ مَعْرِفَةِ المَظْهَرَيْنِ وَأَنَا صَاحٍ، لِأحْظَى بِذَلِكَ الأَمْرِ أَسْبَابِ الرِّضَى وَالبَقَاءِ السَّرْمَدِيِّ مِنَ المَظْهَرِ النُّورِيِّ أَوْ مُشَافَهَةً مِنْ مَوْلَايَ عَلِيٍّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- .
انْتَهَى.




