تَعْقِيبٌ: قَالَ شَيْخِ الدِّينِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
وَأَوَّلُهُ كَآخِرِهِ نِظَامُ | وَلَكِنْ لَيْسَ يَعْرِفُهُ الضَّعِيفُ | |
إِذَا أَجْمَلْتَهُ حَدًّا بِحَدٍّ | تُفَذْلِكُهُ الأَنَامِلُ وَالكُفُوفُ |
البَيْتُ الثَّانِي مِنْ قَوْلِ شَيْخِنَا الخُصَيْبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- يُؤَكِّدُ مَفْهُومَنَا فِي شَرْحِ الشَّطْرِ الثَّانِي مِنْ بَيْتِ سَيِّدِنَا أَبِي نُوَاسٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- .
* * *
«إِذَا كَانَتْ بَنَاتُ الكَرْمِ شُرْبِي | وَقِبْلَةُ وَجْهِيَ الحَسَنُ الجَمِيلُ» | |
«أَمِنْتُ بِذَيْنِ عَاقِبَةَ اللَّيَالِي | وَهَانَ عَلَيَّ مَا قَالَ العَذُولُ» |
إِذَا كَانَتِ المَعْرِفَةُ بِالتَّجَلِّيَاتِ الإِلَٰهِيَّةِ مَنْهَلَهُ، وَكَعْبَةَ تَوَجُّهِي بِالعِبَادَةِ لَهَا، «لَقَدْ وَصَفَهَا بِالحَسَنِ لِأَنَّهَا رَمْزُهُ» وَلَقَدْ قَالَ المَكزُون -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي وَصْفِهَا:
وَاحِدَةُ الحُسْنِ الَّتِي عَنْ حُسْنِهَا | سَارَتْ تَفَاصِيلُ الجَمَالِ وَالجُمَلْ |
وَوَصَفَهَا بِالجَمَالِ لِأَنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالِ، وَالمَعْنَى الحَسَنُ وَالجَمَالُ مَفَاهِيمُ فَلْسَفِيَّةٌ وَلُغَوِيَّةٌ لَسْنَا بِصَدَدِ شَرْحِهَا.




