* * *
«وَهَاتِ فغَننِّي بَيْتِيّ نُصِيبٍ | فَقَدْ وَافَانِيَ القَدَحُ المُدَارُ» |
يَطْلُبُ مِنْ نَدِيمِهِ أَنْ يُردِّد لَهُ البَيْتَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَهُمَا الشَّاعِرُ "نُصَيبٌ"، حَيْثُ وَافَاهُ التَّجَلِّي الظَّاهِرُ فِي المَدَارِ الشَّهْرِيِّ.
وَمَعْنَى "وَافَاهُ": وَفَّاهُ حَقَّهُ أَوْ أَتَاهُ أَوْ فَاجَأَهُ.
وَإِلَيْكَ بَيْتِيّ الشَّاعِرِ "نُصَيْبٌ":
وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيبٌ | لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشْأُ الصِّغَارُ | |
بِنَفْسِي كُلُّ مَهْضُومٍ حَشَاهَا | إِذَا ظُلِمَتْ فَلَيْسَ لَهَا انْتِصَارُ |
لَقَدْ وَظَّفَ سَيِّدِي هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ أَجْمَلَ تَوْظِيفٍ فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولُ «لَوْلَا أَنْ يُقَالَ "أَبُونِوَاسٍ" مِنَ الصِّبِائيْنَ (عَبَدةِ الكَوَاكِبِ)، لَأَعْلَنَ مَا فِي نَفْسِه مِنْ أَسْرَارٍ مُنْذُ رَأَى الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ فِي المَدَارِ بِحَالَةِ الطُّفُولِيَّةِ».
وَفِي البَيْتِ الثَّانِي: يَفْدِي بِنَفْسِهِ تِلْكَ الصُّورَةَ الهِلَالِيَّةَ الَّتِي تَبْدُو مَهْضُومَةَ الأَحْشَاءِ.




