"المَاجِنُ": الخَلِيعُ الَّذِي لَا يُبَالِي قَوْلَاً وَفِعْلَاً.
"النِّحْرِيرُ": المَاهِرُ المُتْقِنُ لِكُلِّ شَيْءٍ.
الشَّرْحُ: السَّاقِي إِشَارَةٌ إِلَى الإِمَامِ أَوِ القَافِ يَصِفُهُ سَيِّدِي بِأَنَّهُ تَامُّ الخَلْقِ "كَامِلٌ"، وَأَنَّهُ مُتْقِنٌ لِكُلِّ شَيْءٍ.
وَالإِشْكَالُ فِي شَرْحِ البَيْتِ هُوَ لَفْظَةُ "مَاجِنٌ" وَلِذَلِكَ سَوْفَ نَتَقَصَّى مَعْنَى اللَّفْظِ عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ:
جَاءَ فِي كِتَابِ "مُخْتَارِ الأَغَانِي" عَلَى لِسَانِ سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ قَالَ: «أَمَّا المُجُونُ فَمَا كُلُّ أَحَدٍ يُحْسِنُ أَنْ يَمْجُنَ، فَالمُجُونُ ظُرْفٌ وَلَسْتُ أَبْعَدَ فِيهِ عَنْ حَدِّ الأَدَبِ وَلَا أَتَجَاوَزُ مِقْدَارَهُ»، إِذَنْ المُجُونُ يَفْهَمُهُ سَيِّدِي (ظُرْفَاً) وَكِيَاسَةً، وَقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «لَا يَخْلُو المُؤْمِنُ مِنْ دُعَابَةٍ»، وَلِذَلِكَ نَرَى اِسْتِخْدَامَ اللَّفْظَةِ فِي الوَصْفِ عَادِيَّاً.
"المُجُونُ" فِي العُرْفِ الصُّوفِيِّ: مَقَامٌ مِنْ مَقَامَاتِ السَّالِكِ يُظْهِرُهُ مِنْ أَجْلِ ستْرِ حَقِيقَتِهِ، وَنَكتَفِي بِإِيرَادِ بَعْضِ الشَّوَاهِدِ مِنْ أَشْعَارِهِمْ لِتَأْكِيدِ مَا نَقُولُهُ.




