وَبِمَعْنًى آخَرَ: يَدْعُوهُمْ لِتَنْزِيهِهِ عَمَّا تَرَاهُ العُيُونُ، وَلَفْظَةُ: "بِالضَّمِ" تُوحِي بِمَعْنًى آخَرَ هُوَ الجَمْعُ وَمَعْنَاهَا «ظُهُورَهُ عَيْنَ بُطُونِهِ».
* * *
«يَسْقِيكَ كَأْساً مِنْ مُشَعْشَعَةٍ | مَمْزُوجَةٍ مِنْ فِيهِ بِالظَّلْمِ» |
الشَّطْرُ الأَوَّلُ: إِشَارَةٌ إِلَى تَعْلِيمِ مَوْلَانَا الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- لِمُرِيدِيهِ وَتَبْصِيرِهِمْ بِالحَقَائِقِ العُلْوِيَّةِ النُّورَانِيَّةِ.
الشَّطْرُ الثَّانِي: يُؤَكِّدُ أَنَّ الكَلَامَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ نُورٌ أَيْضاً، وَمَعْنَى لَفْظَةِ "الظَّلمِ": بَرِيقُ الأَسْنَانِ وَمَاؤُهَا، و"بَرِيقُ الأَسْنَانِ" كَمَا جَاءَ فِي كِتَابِ "تَرْجُمَانِ الأَشْوَاقِ" عِنْدَ مُحْيِ الدِّينِ بْنِ عَرَبِيٍّ إِشَارَةٌ إِلَى صَفَاءِ المَشْهَدِ وَهَذَا المَعْنَى الصُّوفِيُّ قَرِيبٌ مِنَ المَعْنَى التَّوْحِيدِيِّ.
* * *
«يَا سَيِّداً آسُو بِهِ كَلَمِي | وَالشَّانُ إِنْ شَانَ العِدَا بِاسْمِي» |
يَفْتَتِحُ سَيِّدِي بِسَيِّدِهِ «عَلِيٍّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- »، فَيُنَادِيهِ: يَا سَيِّداً أُدَاوِي بِهِ جُرْحِي




