وَقَبْلَ أَنْ نَبْدَأَ بِشَرْحِ البَيْتِ لَا بُدَّ مِنَ الوُقُوفِ عَلَى مَعَانِي الأَلْفَاظِ لُغَةً تَوْحِيداً أَوْ صُوفِيّاً.
المَعَانِي: "المُؤَزَّرُ": لَابِسُ الإِزَارِ، وَالمَعْنَى التَّوْحِيدِيُّ إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِهِ كَمَا نَقُولُ فِي الفِقْهِ "عُقْدَةُ الزُّنَّارِ"، إِشَارَةٌ إِلَى عُقْدَةِ الكَمَالِ فِي الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ.
وَمِنْ مَعَانِي المُؤَزَّرِ: المُؤَيَّدُ بِالقُدْرَةِ وَهَذَا المَعْنَى إِشَارَةٌ إِلَى إِزَالَةِ المَعْنَى لَهُ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ وَالظُّهُورِ كَمِثْلِ صُورَتِهِ أَيْ "كَوْنِهِ مَعْنًى مِثلِّيَّا"، وَمِنْ مَعَانِي الإِزَارِ عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ: مَقَامُ الهَيْبَةِ.
"الأَعِنَّةُ": القُيُودُ وَاللُّجُمُ، وَخَلْعُ الأَعِنَّةِ ظَاهِرُهَا الاِنْكِبَابُ عَلَى المَعَاصِي، وَحَقِيقَتُهَا دَعْوَةٌ إِلَى مُبَايَعَتِهِ عَلَناً وَخَلْعُ قُيُودِ السُّلْطَةِ العَبَّاسِيَّةِ.
وَقَوْلُهُ: "بِالضَّمِ" يُؤَيِّدُ هَذَا المَعْنَى فَالَّذِي تَضُمُّهُ يَعْنِي أَنَّكَ تُحِبُّهُ، وَلَهَا مَعْنًى أَعْمَقُ سَنُبَيِّنُهُ فِي الشَّرْحِ.
الشَّرْحُ: وَرُبَّ مُؤَيَّدٍ بِالقُدْرَةِ الإِلَهِيَّةِ يَدْعُو "الكُهُولَ"، أَيِ البَالِغِينَ فِي عِلْمِ التَّوْحِيدِ إِلَى عَدَمِ إِثْبَاتِ التَّقْيِيدِ عَلَيْهِ "بِالضَّمِ"، أَيْ بِانْضِمَامِ صُورَتِهِ إِلَى الصُّوَرِ البَشَرِيَّةِ ظَاهِراً.




