«مَزَجَ الكَأْسَ لِي غَزَالٌ أَدِيبٌ | هَاشِمِيٌّ أَصَابَ فِيهَا المِزَاجَا» |
البَيْتُ إِشَارَةٌ إِلَى مُعَلِّمِهِ وَقَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ مَوْلَانَا عَلِيَّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ أَنَّ قَوْلَهُ: "هَاشِمِيٌّ" يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ "آلِ البَيْتِ" -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَقَوْلُهُ: "غَزَالٌ" قَدْ يَكُونُ مُشْتَقّاً مِنَ "الغَزَالَةِ" الَّتِي تَعْنِي الشَّمْسَ وَهِيَ السَّيِّدُ المِيمُ، وَقَالَ «غَزَالٌ» لِلتَّذْكِيرِ، وَعِنْدَ الصُّوفِيِّينَ جَاءَ فِي "تَرْجُمَانِ الأَشْوَاقِ" لِابْنِ عَرَبِيٍّ: «الظَّبْيَةُ: إِشَارَةٌ إِلَى إِحْدَى المَرَاتِبِ المُحَمَّدِيَّةِ»، وَقَرَأْتُ فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ "الغَزَالَةَ" إِشَارَةٌ إِلَى مَقَامِ التَّجْرِيدِ لِأَنَّ الغَزَالَةَ تَأْلَفُ القِفَارَ.
وَمَعْنَى "أَدِيبٌ": ظَرِيفٌ وَهِيَ صُورَةٌ مُحَبَّبَةٌ إِلَى النُّفُوسِ.
أَمَّا قَوْلُهُ: "أَصَابَ فِيهَا المِزَاجَ": أَيْ أَنَّ العُلُومَ الَّتِي تَلَقَّناهَا مِنْ مُعَلِّمِهِ أُخِذَتْ بِمَا جَامَعَ طَبَائِعَهُ وَأَحْوَالَهُ، فَ"المِزَاجُ" فِي اللُّغَةِ مَنْ مَعَانِيهَا: «مَا أُسِّسَ عَلَيْهِ البَدَنُ مِنَ الطَّبَائِعِ وَالأَحْوَالِ».
* * *




