«الأَضْدَادِ» يَكُونُ المَعْنَى «إِنَّ الأَضْدَادَ اعْتَقَدُوا أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- رَجُلٌ تَزَوَّجَ مِنْ فَاطِمَةَ وَوَلَدَ لَهُ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ».
وَإِذَا كَانَ المَقْصُودُ بِلَفْظَةِ "زَوَّجُوهَا": «السَّالِكِينَ الجُدُدَ» الأَغْرَارَ يَكُونُ المَعْنَى «إِشَارَةٌ إِلَى جَهْلِهِمْ فِي الأَمْرِ التَّوْحِيدِيِّ الَّذِي يُؤَكِّدُ أَنَّ الصُّورَةَ البَشَرِيَّةَ وَالنُّورَانِيَّةَ وَاحِدٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ فَهم لجَهْلِهِمْ قَالُوا بِالإِزْدِوَاجِ».
* * *
«فَرَمَتْ أَوْجُهَ النَّدَامَى بِنَبْلٍ | لَيْسَ يُدْمِي وَلَيْسَ يُبْدِي شِجَاجَا» |
المَعَانِي اللُّغَوِيَّةُ: "أَوْجُهٌ": جَمْعُ وَجْهٍ، وَالوَجْهُ فِي اللُّغَةِ: القَصدُ وَالنِّيَّةُ أَوْ مَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ الإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَاعْتِقَادٍ وَغَيْرِهِ، وَوَجْهُ الكَلَامِ: السَّبِيلُ المَقْصُودُ بِهِ.
"الشِجَاجُ": جَمْعُ الشَّجَّةِ وَمَعْنَاهَا الجِرَاحَةُ فِي الرَّأْسِ خَاصَّةً، وَاخْتِيَارُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لَا بَدِيلَ لَهُ فِي اللُّغَةِ فِي هَذَا البَيْتِ تَحْدِيداً وَبَعْدَ الشَّرْحِ تَتَّضِحُ أَهَمِّيَّةُ الِاخْتِيَارِ.




