«تُكْسِبُ شُرَّابَهَا سُرُوراً | فَمَا يُرَاعُونَ بِاهْتِمَامِ» |
تَمْنَحُ شُرَّابَهَا البَهْجَةَ وَالفَرَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مِنْ أَيِّ هَمٍّ غَيْرِهَا، قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(1).
* * *
«تَضْحَكُ عَنْ لُؤْلُؤٍ شَتِيتٍ | أَلَّفَهُ المَاءُ فِي نِظَامِ» |
يُشِيرُ إِلَى الحُلَلِ الثَّلَاثِ: «هَبَقٍ» وَيُشَبِّهْهَا بِاللُّؤْلُؤِ المُتَفَرِّقِ وَلَكِنَّ العِلْمَ الحَاصِلَ فِي العَقْلِ جَمَعَهَا كَمَا يَجْمَعُ المَرْءُ حَبَّاتِ اللُّؤْلُؤِ فِي سِلْكٍ، وَهُنَا إِشَارَةٌ إِلَى «الكَثْرَةِ فِي الوَاحِدِ» حَسَبَ التَّعْبِير الصُّوفِيِّ، وَلَقَدْ قَالَ شَيْخُ الدِّينِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
وَأَوَّلُهُ كَآخِرِهِ نِظَامٌ | وَلَكِنْ لَيْسَ يَعْرِفُهُ الضَّعِيفُ |
* * *
«مَا ذُقْتُهَا قَطُّ أَوْ أُنَاجِي | أَمَامَهَا الكَأْسَ بِالكَلَامِ» |




