«مُنْصِبَةٌ قَدْ قَدَّمَتْهَا سُقَاتُنَا | وَرَيْحَانُنَا شَمُّ الخُدُودِ إِلَى النَّحْرِ» |
هِيَ مَرْفُوعَةٌ كَالأَعْلَامِ، وَالعُلَمَاءُ أَوِ الرُّسُلُ هُمُ الَّذِينَ تَوَلَّوْا أَمْرَ تَقْدِيمِهَا إِلَى المُؤْمِنِينَ أَيْ «بَلَّغُوا رِسَالَاتِهَا» وَعَلَّمُوهَا لَهُمْ.
وَلِمَعْرِفَةِ المَعْنَى العَمِيقِ لِلشَّطْرِ الثَّانِي لَا بُدَّ مَنْ مَعْرِفَةِ المَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ وَمَعْرِفَةِ مَعانِيهَا أَوْ إِشَارَاتِهَا عِنْدَ المُوَحِّدِينَ.
مَعَانِي المُفْرَدَاتِ: "الرَّيْحَانُ": المَعِيشَةُ وَالرِّزْقُ لغَةً، وَالمَعْنَى التَّوْحِيدِيَّ: العِلْمُ وَالمَعْرِفَةُ الإِلَٰهِيَّةِ، قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾(1).
"الشَّمُّ": المُقَارَبَةُ وَالمَعْرِفَةُ عَنْ طَرِيقِ الِاخْتِبَارِ وَالكَشْفِ حَيْثُ جَاءَ فِي "لِسَانِ العَرَبِ": شَامَمْتُ فُلَاناً: إِذَا قَارَبْتَهُ وَتَعَرَّفْتَ مَا عِنْدَهُ بِالِاخْتِبَارِ وَالكَشْفِ وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الشَّمِّ.
"الخُدُودُ": الآثَارُ + أَعْلَىٰ الوُجُوهِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الظُّهُورِ.
"النَّحْرُ": تَأْدِيَةُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا لُغَةً، وَجَاءَ فِي "بِحَارِ الأَنْوَارِ" حَدِيثٌ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى النَّحْرِ مَفَادُهُ: «رَفْعُ




