* * *
«وَيُبْدِي لَنَا مِنْ جَوْفِهَا مَسُّ مَزْجِهَا | كَأَلْسِنَةِ الحَيَّاتِ تَبْدُو مِنَ الذُّعْرِ» |
لَقَدْ سَرَقَ هَذَا المَعْنَى مُحْيِ الدِّينِ بْنُ عَرَبِيٍّ فَقَالَ:
وَغَادِرَةٍ قَدْ غَادَرَتْ بغدائِرٍ | شَبِيهِ الأَفَاعِي مَنْ أَرَادَ سَبِيلًا |
وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي كِتَابِهِ "تَرْجُمَانِ الأَشْوَاقِ"(1) وَقَالَ: «(وَغَادِرَةٍ) يُشِيرُ إِلَىٰ صِفَةٍ مُكْرَبَةٍ تَرَكَتْ بِفُنُونِ عُلُومِهَا الغَيْبِيَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْ حَضْرَةِ الهَيْبَةِ وَالجَلَالِ مَنْ أَرَادَ الوُصُولَ إِلَيْهَا لَذِيعاً مِنْ حُبِّهَا»، اِسْتِنَاداً لِهَذَا التَّأْوِيلِ الصُّوفِيِّ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ البَيْتُ إِشَارَةٌ إِلَىٰ مَقَامِ العِزَّةِ وَالجَبَرُوتِ أَمَّا إِذَا أَرَدْنَا التَّفْسِيرَ الحَرْفِيَّ فَنَقُولُ:
"يُبْدِي": يُظْهِرُ.
"جَوْفِهَا": بَاطِنِهَا.




