"الزَّبُورِ": الكِتَابِ وَمَعْنَاهَا المَزْبُورِ أَيِ المَكْتُوبِ بِالْمِزْبَرِ أَيْ بِالقَلَمِ، وَالزَّبُورُ أَيْضاً كِتَابُ سَيِّدِنَا دَاوُودَ وَهُنَا إِشَارَةٌ إِلَىٰ كِتَابِ اللهِ تَعَالَىٰ.
الشَّرْحُ: دَائِماً يُرَدِّدُونَ ذِكْرَ اللهِ «مَظَاهِرِ تَجَلِّيَاتِهِ» المُوافِقَةِ لِمَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ، آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ.
* * *
«تَنْأَىٰ بِسَمْعِكَ عَنْ صَوْتٍ تَكَرَّهُهُ | فَلَسْتَ تَسْمَعُ فِيهِ صَوْتَ فَلَّاحِ» |
المَعَانِي: "تَكَرَّهُهُ": تَكْرَهُهُ وَتُبْغِضُهُ.
"الفَلَّاحِ": المَكَارِي، (مُكْرِي الدَّوَابِّ) أَوْ الَّذِي يُزَيِّن عَمَلِيَّةَ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ حَيْثُ نَقُولُ: فَلَحَ لِلْقَوْمِ أَوْ بِالقَوْمِ أَيْ زَيَّنَ البَيْعَ وَالشِّرَاءَ لِلْبَائِعِ وَالمُشْتَرِي مِنْهُمْ.
الشَّرْحُ: لَيْسَ فِي الجَمْعِ الَّذِي يَدْعُو السَّالِكَ إِلَيْهِ أَيْ صَوْتٍ كَرِيهٍ فَهُوَ عَامِرٌ بِذِكْرِ اللهِ (العِبَادَةِ) وَلَا يُوجَدُ فِيهِ مَنْ تَهُمُّهُ أُمُورُ الدُّنْيَا مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ. كَمَا قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ﴾(1).




