«وَضَعِ الزِّقَّ جَانِباً | وَمَعَ الزِّقِّ مُصْحَفَا» |
"الزِّقُّ" لُغَةً: وِعَاءُ الخَمْرِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الفِكْرِ أَوِ العَقْلِ الَّذِي يَحْتَوِي العُلُومَ الإِلَٰهِيَّةِ.
يَدْعُو سَيِّدِي الشَّارِبَ أَنْ يَسْتَعِينَ بِالعَقْلِ وَبِالقُرْآنِ مَعاً لِاسْتِيعَابِ أَوْ فَهْمِ الحَقَائِقِ، فَلَفْظَةُ "جَانِباً" تَحْمِلُ مَعْنَى المُسَاعَدَةِ إِذْ نَقُولُ: «وَقَفَ فُلَانٌ إِلَىٰ جَانِبِي» بِمَعْنَى سَاعَدَنِي وَأَيَّدَنِي.
* * *
«وَاحْسُ مَنْ ذَا ثَلَاثَةً | وَاتْلُ مِنْ ذَاكَ أَحْرُفَا» |
المَعَانِي فِي اللُّغَوِيَّةُ: "اِحْسُ": اِشْرَبْ.
الشَّرْحُ: الوَجْهُ الأَوَّلُ: يَدْعُو الشَّارِبَ «السَّالِكَ» أَنْ يَسْتَعِينَ بِالأَدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ لِمَعْرِفَةِ الحلَلِ الثَّلَاثِ لِلصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ (هَبَقٍ) وَأَنْ يَقْرَأَ الحُرُوفَ المُقَطَّعَةَ فِي أَوَائِلِ سُوَرِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَفِي ذَٰلِكَ سِرٌّ عَظِيمٌ أَشَرْنَا إِلَيْهِ كَامِلًا فِي كِتَابِنَا "قِرَاءَاتٌ فِي الكِتَابِ المَرْقُومِ" وَنَخْتَصِرُ مِنْهُ مَا يَلِي:




