* * *
«وَكَأَنَّ شَارِبَهَا لِطِيبِ نَسِيمِهَا | وَافَتْ مَشَارِبَهُ سَحَابُ قَرَنْفُلِ» |
يُبَرِّرُ خُضُوعَ المُسْتَسْلِمِ وَالمُتَقَبِّلِ لَهَا فَيَقُولُ: كَأَنَّ الَّذِي يَنْهَلُ عُلُومَهَا وَيَتَذَوَّقُ نَفَحَاتِهَا القُدْسِيَّةَ، يَعُبُّ شَرَاباً مَمْزُوجاً بِرَائِحَةِ القَرَنْفُلِ، وَهَذَا التَّشْبِيهُ غَايَةٌ فِي الذَّوْقِ وَالإِبْدَاعِ وَالجَمَالِ.
* * *
«وَلَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى الكوَاعِبِ حُسَّراً | فَلَقِينَنِي بِتَبَسُّمٍ وَتَهَلُّلِ» |
المَعَانِي اللُّغَوِيَّةُ وَالصُّوفِيَّةُ: "الكوَاعِبُ": جَمْعُ كَاعِبٍ وَهِيَ الجَارِيَةُ الَّتِي نَهَدَ ثَدْيُهَا كَالكعَبِ، وَفِي العُرْفِ الصُّوفِيِّ كَمَا جَاءَ فِي "تَرْجُمَانِ الأَشْوَاقِ" لِابْنِ عَرَبِيٍّ: «هُنَّ اللَّوَاتِي يَحْمِلْنَ عُلُومَهُنَّ» وَفِي هَذَا المَعْنَى قَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ (العَقْلُ وَالنَّفْسُ)، أَوْ مَبَانِي الكَلِمَاتِ الَّتِي تَحْمِلُ المَعَانِي المَقْصُودَةَ.
وَهُنَاكَ اِحْتِمَالٌ تَوْحِيدِيٌّ مُرَجَّحٌ هُوَ: «عَوَالِمُ النُّورِ» «النُّجُومُ» مِنْ أَجْلِ الاقتباسِ حَيْثُ أَنَّهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِنْ أَهْلِ النُّورِ «رَئِيسُ دَرَجَةِ المُخْتَبِرِينَ».




