حَدِيثُ الكوَاعِبِ
«نَزِّهْ صَبُوحَكَ عَنْ مَقَالِ العُذَّلِ | مَا العَيْشُ إِلَّا فِي الرَّحِيقِ السَّلْسَلِ» |
يَطْلُبُ تَنْزِيهَ المُتَجَلِّي عَنْ مَفَاهِيمِ وَأَقْوَالِ اللَّائِمِينَ الجَهَلَةِ وَيُؤَكِّدُ أَنَّ الحَيَاةَ الحَقِيقِيَّةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهَا الخَالِيَةِ مِنَ الشَّكِّ وَالكَدَرِ.
* * *
«مَا العَيْشُ إِلَّا أَنْ تُبَاكِرَ شُرْبَهَا | صَفْرَاءَ زُفَّتْ مِنْ قُرَىٰ "قُطْرُبُّل"» |
يَعُودُ لِلتَّأْكِيدِ أَنَّ الحَيَاةَ الحَقِيقِيَّةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالتَّبْكِيرِ بِمَعْرِفَتِهَا وَهَذَا التَّبْكِيرُ لَهَا دَلَالَتَانِ: 1) صَبَاحاً: لِقَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ﴾(1)، ﴿ومِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾(2) .
2) قَدْ تَكُونُ المُبَاكَرَةُ إِشَارَةٌ إِلَىٰ ضَرُورَةِ السَّعْيِ لِلْحُصُولِ عَلَى المَعْرِفَةِ مُنْذُ الطُّفُولَةِ.
وَقَوْلُهُ "صَفْرَاءَ": إِشَارَةٌ إِلَى الظُّهُورِ كَعالِمِ المِزَاجِ.




