فِي البَيْتِ الثَّانِي: تِلْكَ المَعْرِفَةُ بِالذَّاتِ الإِلَٰهِيَّةِ لَوْ تَحَوَّلَتْ إِلَىٰ شَيْءٍ مَحْسُوسٍ لَكَانَتْ نُوراً، أَوْ بِتَعْبِيرٍ آخَرَ كَمَا قَالَ الجُنَيْدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : «لَوْنُ المَاءِ لَوْنُ إِنَائِهِ لِأَنَّهُ تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِ فَكَأَنَّهُ هُوَ هُوَ وَمَا هُوَ هُوَ» أَيْ: أَنَّ المَعَارِفَ عِنْدَما تتَجَلَّى فِي وِعَاءِ العَقْلِ تَبْدُو كَأَنَّهَا هُوَ لِأَنَّ العَقْلَ قَدْ تَخَلَّقَ بِهَا.
فِي البَيْتِ الثَّالِثِ: يَطْلُبُ مِنْ عَقْلِهِ وَنَفْسِهِ طَلَبَ المَزِيدِ مِنْ مَعْرِفَةِ الذَّاتِ، وَقَوْلُهُ: "وَاحْسِرَا فِيهَا القِنَاعَا" أَيْ: أُكْشِفَا بِشُرْبِكُمَا حِجَابَ الجَهْلِ وَالضَّلَالِ عَنْكُمَا.
البَيْتُ الرَّابِعُ: يُشِيرُ إِلَىٰ كَثْرَةِ لَوْمِ الجَهَلَةِ لَهُ وَنُصْحِهِمْ إِيَّاهُ مِنْ دُونِ فَائِدَةٍ.
* * *




