فَ"الكَأْسَانِ" فِي يَدِ "المُعَلِّمِ" كَمَا قُلنَا إِشَارَةٌ إِلَى المَظْهَرَيْنِ، وَ"السِّرَاجَانِ فِي مِحْرَابِ القَسِّ عِنْدَ الصَّلَاةِ" إِشَارَةٌ إِلَىٰ قَوْلِهِمْ بِاللَّاهُوتِ وَالنَّاسُوتِ، «مَعَ اِخْتِلَافٍ بِالمَفَاهِيمِ السَّائِدَةِ حَالِيّاً».
قَالَ المَكزُون -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : «وَجْهُ تَثْلِيثِ النَّصَارَىٰ وَاحِدٌ»، وَقَالَ:
وَظَفِرْتُ بِالتَّنْزِيلِ وَالتَّأْوِيلِ | فِي التَّوْرَاةِ وَالقُرْآنِ وَالإِنْجِيلِ |
* * *
«أَدِيرَا عَلَيَّ الكَأْسَ تَنْكَشِفِ البَلْوَىٰ | وتَلتَذُّ عَينِي طِيبَ رَائِحَةِ الدُّنْيَا» |
المَعَانِي: "أَدِيرَا": حَرِّكَا وَأَعِيدَا إِلَىٰ مَا حَيْثُ كَانَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، وَخِطَابُ التَّثْنِيَةِ قَدْ يَكُونُ "لِلْإِمَامِ وَلِلْقَسِّ" الوَارِدِ فِي البَيْتِ السَّابِقِ، وَقَدْ يَكُونُ "لِلْعَقْلِ وَالنَّفْسِ" أَوْ مِنْ قَبِيلِ عَادَةٍ دَرَجَ عَلَيْهَا الشُّعَرَاءُ فِي النِّدَاءِ كَقَوْلِهِمْ: "خَلِيلَيَّ" وَمَا شَابَهَ.
"الدُّنْيَا" المَقْصُودُ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَىٰ: ﴿وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾(1).




