«فَأُمْسِكَ مَا فِي كَفِّهِ بِشِمَالِهِ | وَأَوْمَأَ إِلَى السَّاقِي لِيَسْقِيَ بِاليَمْنَىٰ» |
بَعْدَ أَنْ طَلَبْنَا مِنْهُ الحَدِيثَ عَنِ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةِ تَوَقَّفَ عَنِ الحَدِيثِ عَنِ المَظْهَرِ البَشَرِيِّ وَأَشَارَ إِلَى الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةِ إِيمَاءً كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَجِيرَ بِهَا وَيَطْلُبَ مِنْهَا التَّوْفِيقَ لِنَتَمَكَّنَ مِنَ الشَّرْحِ وَالخَوْضِ بِحَقَائِقِ مَعْرِفَتِهَا الَّتِي يَتَمَسَّكُ بِهَا أَهْلُ اليَمِينِ.
* * *
«فَشبَّهَتُ كَأْسَيهِ بِكَفَّيْهِ إِذْ بَدَا | سِرَاجَيْنِ فِي مِحْرَابِ قَسٍّ إِذَا صَلَّىٰ» |
المَعَانِي: "بَدَا": أَصْلُهَا بَدَأ.
"المِحْرَابُ": صَدْرُ البَيْتِ أَوْ صَدْرُ المَجْلِسِ.
"القَسُّ": الكَاهِنُ وَهِيَ مَرْتَبَةٌ دِينِيَّةٌ مَا بَيْنَ الأُسْقُفِ وَالشَّمَّاسِ.
لَا أُرِيدُ أَنْ أُشِيرَ إِلَىٰ جَمَالِيَّةِ المَعْنَى الحِسِّيِّ فِي التَّشْبِيهِ، وَلَكِنَّ مَا فُهِمَ مِنَ البَيْتِ هُوَ دَلَالَةٌ عَلَىٰ مُطَابَقَةِ الحَقَائِقِ المُحَمَّدِيَّةِ بِالحَقَائِقِ العِيسَوِيَّةِ.




