الشَّرْحُ:وَحَرَّكَتْ تِلْكَ العُلُومُ، أَوْ بِتَعْبِيرٍ آخَرَ: وَانْتَقَلَتِ المَعْنَوِيَّةُ إِلَى مَوْلَانَا عَلِيِّ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي لَوْ طُلِبَ مِنَ الحُسْنِ أَنْ يَخْتَارَ مَا يَشَاءُ لَمَا اِسْتَطَاعَ أَنْ يَتَجَاوَزَ صُورَتَهُ فَهِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ، وَعَنْ حُسْنِهَا سَارَتْ تَفَاصِيلُ الجَمَالِ.
* * *
«تَجْمَعُ عَيْنِي وَعَيْنُهَا لُغَةٌ | مُخَالِفٌ لَفْظُهَا لِمَعْنَاهَا» |
يَقُولُ سَيِّدِي أَبُو نُوَاسٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي البَيْتِ الَّذِي يَلِيهِ: "إِذَا اِقْتَضَاهَا طَرْفِي.." وَمِنَ المَعْرُوفِ أَنَّ اللُّغَةَ يَقْتَضِيهَا السَّمْعُ وَاللِّسَانُ فَأَيَّةُ لُغَةٍ اِقْتَضَتْهَا العَيْنُ؟!
لَقَدْ أَدْهَشَنِي مَعْنَى هَذَا البَيْتِ عِنْدَمَا لَاحَ فِي خَاطِرِي وَمْضَةٌ مِنْ نُورِ التَّوْفِيقِ الإِلَهِيِّ.
الشَّرْحُ: العَيْنُ الأُولَى إِشَارَةٌ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- حَيْثُ أَنَّهُ هُوَ أَبُو نُوَاسٍ نَفْسُهُ وَحَرْفُ العَيْنِ بِدَايَةُ اِسْمِهِ.




