تَعْقِيبٌ فِي قَوْلِ سَيِّدِي -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : "وَذَاكَ مُحَمَّدٌ" رُبَّمَا كَانَ المَقْصُودُ أَنَّ لَنَا فِي الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- «أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» حَيْثُ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي الصَّلَاةَ بِالشَّكْلِ الَّذِي شَرَحْنَاهُ أَيْ صَلَاتهُ مُتَوَاصِلَةٌ.
وَجْهٌ ثَانٍ: يُصَلِّي هَذِهِ فِي وَقْتِ هَذِي: أَيْ يُقِرُّ بِالكَمَالِ وَيَنْفِي صِفَاتِ النَّقْصِ وَالعَجْزِ وَالكَلالِ، أَوْ بِمَعْنَى آخَرَ: لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ صَلَاةٍ وَأُخْرَى عَلى وَجْهِ الحَقِيقَةِ فَالعجزُ مِنَ القَادِرِ قُدْرَةٌ، وَالبَارِي تَعَالَى لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ وَلَا يَنْتَقِلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ.
مُلَاحَظَةٌ عَدَدِيَّةٌ: لَفْظَةُ "هَذِهِ" حِسَابُهَا يُسَاوِي ١٤، لَفْظَةُ "هذِي" حِسَابُهَا يُسَاوِي ١٩، وَالرَّقْمُ ١٩ لَهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا سَلْبِيٌّ وَالآخَرُ إِيجَابِيٌّ.
* * *




