مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 254

وَيَطْلُبُ مِنْكَ خُلَاصَتَهَا، أَيْ زُبْدَةَ القَوْلِ فيها إِذَا لَمْ يُسَاعِدْكَ العَقْلُ عَلَى تَقْدِيمِهَا بِالشَّكْلِ أَوِ الطَّرِيقَةِ اللَّائِقَةِ بِرِفْقتِهَا، قَالَ المَكْزُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

لَقَدْ أَرِيَتْ العَيْنُ مِنْ

رُشْدِكَ مَا فَاتَ الفِكرْ

تَعْقِيبٌ: الصَّرْفُ وَالمَزْجُ بِالمَاءِ إِشَارَةٌ إِلَى "المعرفة بالمظهرين" وَبِهِمَا أَيْضاً إِشَارَةٌ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ، وَبِهِمَا دَلَالَةٌ إِلَى النَّظَرَاتِ.

* * *

«إِذَا مَا أَدْرَكَتْهُ الظُّهْرُ صَلَّى

فَلَا عَصْرٌ عَلَيْهِ وَلَا عِشَاءُ»

الشَّرْحُ: وَجْهٌ أَوَّلُ: إِذَا جَاءَ وَقْتُ الظَّهِيرَةِ أَقَامَ الصَّلَاةَ لِشَخْصِهَا الكَرِيمِ السَّيِّدِ المِيمِ، "وَلَا عَصْرَ عَلَيْهِ وَلَا عِشَاءَ" أَيْ: أَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ الطَّعَامَ فِي هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ حَيْثُ أَنَّهُ عِنْدَمَا يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ ظُهْرَاً يَسْتَمِرُّ بِهَا حَتَّى مَا بَعْدَ العِشَاءِ أَيْ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ مِنْ جِهَةٍ، وَمَا بَيْنَ العِشَاءَيْنِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، وَلَقَدْ اِخْتَارَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ لِسُمُوِّ شَخْصِهَا وَلِأَنَّهَا أَوَّلُ الأَوْقَاتِ فِي الفَرَائِضِ.

الصفحة 95 من 254