نَدِيمٌ
«وَنَدْمَانٌ يَرَى غَبْنًا عَلَيْهِ | بِأَنْ يُمْسِي وَلَيْسَ لَهُ اِنْتِشَاءُ» |
المَعَانِي: "النَّدْمَانُ ": الرَّفِيقُ المُصَاحِبُ عَلَى الشَّرَابِ.
"الغَبْنُ": إِنْقَاصُ الثَّمَنِ فِي البَيْعِ أَوِ الشِّرَاءِ.
"الاِنْتِشَاءُ": السُّكْرُ "سُكْرُ المَعْرِفَةِ".
الشَّرْحُ: رُبَّ نَدِيمٍ فِي المَعْرِفَةِ يَرَى أَنَّهُ قَصَّرَ تِجَاهَ خَالِقِهِ إِذَا بَاتَ وَلَمْ يَحْصُلْ عَلَى نَشْوَةِ المَعْرِفَةِ وَالتَّقَرُّبِ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَهَذَا الشُّعُورُ بِالتَّقْصِيرِ عِنْدَ المُؤْمِنِينَ أَتَى مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾(1) الآيَة. وَمِنْ هُنَا يَشْعُرُ المُؤْمِنُ المُلْتَزِمُ بِالغَبْنِ أَيْ إنقْاصِ الثَّمَنِ فِي بَيْعِ نَفْسِهِ للهِ إِذ لَمْ يُقَدِّرْ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَلَمْ يَصْرِفْ وَقْتَهُ بِذِكْرِهِ تَعَالَى.
أَرْجُو أَنْ يُفَكِّرَ الأخُ القَارِئُ بِلَفْظَةِ "يُمْسِي" حَيْثُ أَنَّ لَهَا دَلَالَتَهَا اللُّغُوِيَّةَ وَالتَّوْحِيدِيَّةَ حَيْثُ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِاللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
يَكلاهُمُ فِي ظَلَامِ لَيْلِهِمْ | وَفِي ضِيَاءِ النَّهَارِ فِي كَنَفِ |




