لَقَدْ تَلَأْلَأَ فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي البرْهَانُ، فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ كَمَا تَنْجَذِبُ الفَرَاشَةُ نَحْوَ النُّورِ، وَنَاهِيكَ عَمَّا تَوَلَّدَ بَيْنَ جَوَارِحِي مِنْ سُرُورٍ وَأَنَا أَقْطَعُ دُرُوبَ التِّجَارَةِ الَّتِي لَا تَبُورُ، وَأَيَّةُ تِجَارَةٍ أَكْثَرُ رِبْحاً، وَأَعْظَمُ وَأَشْرَفُ وَأَجَلُّ غُنْمَاً مِنْ مَعْرِفَةِ اللهِ عَنْ طَرِيقِ أَجَلِّ المُخْتَبِرِينَ مَرْتَبَةً وَأَشْرَفِهِمْ مَنْزِلَةً سَيِّدِي وَتَاجِ رَأْسِي عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ المُرَادِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، الَّذِي هُوَ بِذَاتِهِ سَيِّدِي أَبُو نُوَاسٍ"الحَسَنُ بْنُ هَانِي" فِي زَمَانِ مَوْلَانَا الإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِنْ تَغَيَّرَ اِسْمُهُ وَصِفَتُهُ فَهُوَ فِي مُعْتَقَدِنَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ سَيِّدُ المُخْتَبِرِينَ، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّهُ بَابُ العَالَمِ الصَّغِيرِ، وَمَنْ كَانَ فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ العَالِيَةِ، لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ أَشْعَارُهُ إِلَّا بِمُسْتَوَاهُ نَفَعَنَا اللهُ بِعِلْمِهِ وَمَقَامِهِ، وَوَفَّقَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ إِلَى الصَّوَابِ وَإِلَى الدُّعَاءِ المُسْتَجَابِ، آمِينَ.
المُفْتَقِرُ سَيْفُ الدِّينِ




