الشَّرْحُ: مَزَجُوهَا بِوِعَاءِ العَقْلِ القَادِرِ عَلَى تَحْصِيلِ المَعَارِفِ العَلَوِيَّةِ. إِذْ تَجَلَّتْ بِكمَالِ اللَّاهُوتِيَّةِ مِنْ حَيْثيها وَهِيَ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ مُسْتَتِرَةٌ فِي عَيْنِ ظُهُورِهَا، وَلَنَا فِي الحَدِيثِ عَنْهَا رَكِيزَتَانِ هُمَا: الإِثْبَاتُ وَالنَّفْيُ أَيْ إِثْبَاتُ القِدَرِ وَنَفْيُ التَّخطِيطِ وَالصُّوَرِ وَبَيْنِ هَاتَيْنِ الرَّكِيزَتَيْنِ مَجَالٌ وَاسِعٌ لِلْخِيَالِ وَالتَّفَكير يُوصِلُ المُوَحِّدَ العَارِفَ بِاللهِ إِلَى حَدِّ الحِيرَةِ المَحْمُودَةِ.
وَجْهٌ آخَرُ: رَدُّوا العَجْزَ إِلَى المُعْجِزِ فكَانَ الأَوَّلِ عَيْنَ الثَّانِي مِنْ حَيْثُ الذَّاتِ وَكَانَ وَاقِعاً مِنْهُمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ، وَهَذَا الاِسْتِيحاء خَطَرَ لِي مِنْ لَفْظَةِ "الجُبِّ" إِشَارَةُ إظهَارِ العَجْزِ، لَفْظَةِ "رَوْحَاءَ" إِشَارَةُ القَوْسَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا عَيْنُ




