تَعْقِيبٌ: قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِاللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي دِيوَانِهِ:
ضِيَاؤهُ َظَاهِرُ لِشِيعَتِهِ | وَشَخْصُهُ نُصْبَ أَعْيُنِ ذُرَفِ |
* * *
«وَصَفَّقُوهَا بِمَاءِ النِّيلِ إِذْ بَرَزَتْ | فِي قِدْرِ قَسٍّ كَجَوْفِ الجُّبِّ، رَوْحَاءِ» |
المَعَانِي: "صَفَّقُوهَا": مَزَجُوهَا.
"بِمَاءِ النِّيلِ": بِالعَقْلِ القَادِرِ عَلَى نَيْلِ المَعَارِفِ العَلَوِيَّةِ حَيْثُ أَنَّ النِّيلَ. كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيثِ: نَهَرٌ مِنَ أَنْهَارِ الجَنَّةِ، وَبَاطِنُ المَاءِ هُوَ ظَاهِرُ الرَّسُولِ الأَعْظَمِ، وَجَاءَ فِي "المصرِيَّةِ": «إِنَّ بَاطِنَ المَاءِ -الَّذِي هُوَ البَابُ- هُوَ ظَاهِرُ الاِسْمِ»، أَمَّا المَاءُ فِي غَايَةِ الحَقائِقِ فلهُ إِشَارَةٌ يلِحَظها العَارِفُونَ فِي قَانُونِ التَّجَلِّيَاتِ.
"بَرَزَتْ": ظَهَرَتْ بَعْدَ خَفَاءٍ وَالإِشَارَةُ إِلَى الحَرَكَةِ بَعْدَ السُّكُونِ.
"فِي قَدْرِ قَسٍّ": إِشَارَةٌ إِلَى عِلْمِ اللاهُوتِ عِنْدَ النَّصَارَى «وَجْهِ تَثْلِيثِ النَّصَارَى وَاحِدٍ»، وَالقِسُّ فِي البَاطِنِ عِنْدَ المُوَحِّدِينَ رُتْبَةُ المُخْلِصِ.




