تَعْقِيبٌ آخَرُ: إِذَا أَرَدْتَ الاِرْتِقَاءَ فِي الشَّرْحِ نَقُولُ:
"أَنْوَاعُ الثِّمَارِ": كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ التَّجَلِّيَاتِ الإِلَهِيَّةِ، وَلَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي دِيوَانِهِ:
وَاللهُ يُورِي ظُهُورَاً فِي مَشِيئَتِهِ | فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الأَجناسِ وَالعدَدِ |
"القَطْرُ": إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ حَيْثُ أَنَّ المَطَرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ﴾(1).
"الأَنْدَاءُ": إِشَارَةٌ إِلَى الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ الأَنزعيَّةِ، حَيْثُ أَنَّ النَّدَى يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ بِعَمَلِيَّةِ النَّتْحِ «الإنْفِضاج الضَّوئيِّ»، وَالآيَةُ: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(2) فِي سُورَةِ البَقَرَةِ تَشِيرُ إِلَى مَا أَرَدْنَا تَوْضِيحَهُ وَلَقَدْ شَرَحْنَاهَا فِي كِتَابِنَا "الإِشَارَاتُ بِأَسْهَلِ العِبَارَاتِ".
* * *




