النُّفُوسَ وَتَصْقُلُ الأَخْلَاقَ حيثُ التَّنَزُّلَاتِ الإِلَهِيَّةِ الدَّائِمَةِ وَحيثُ إِشْرَاقَاتُ الأَخْلَاقِ الإِلَهِيَّةِ عَليها، ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾(1).
وَبِوَجْهٍ آخَرَ: "القَطْرُ": المَطَرُ رُبَّمَا قَصَدَ سَيِّدِي «الشَّرْح المُكَثَّف».
"الأَنْدَاءُ": جَمْعُ نَدَى رُبَّمَا قَصَدَ سَيِّدِي «الشَّرْح المُبَسَّطَ».
وَبِهَذَا يَكُونُ مَعْنَى البَيْتِ عَلَى الشَّكْلِ التَّالِي: لَمْ يَكُنْ سَهلًا عَلَى التَّلَامِيذِ أَنْ يَسْتَوْعِبُوا مِنَ المُعَلِّمِينَ أَنْوَاعَ تِلْكَ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ وَالأَحْكَامِ وَالحَقَائِقِ الَّتِي تَجْعَلُ الأَخْلَاقَ يَانِعَةً طَيِّبَةً، سَوَاءٌ بِالشَّرْحِ المُكَثَّفِ أَيْ «مُخَاطَبَةِ التَّعْلِيمِ» الَّتِي كَنَّى عَنْهَا سَيِّدِي بِالقَطْرِ، أَوْ بِالشَّرحِ المُخْتَصر «السَّهلِ» أَيْ: مُخَاطَبَةِ «التَّفْهِيمِ» الَّتِي كَنَّى عَنْهَا "بِالأَنْدَاءِ".
تَعْقِيبٌ: قَالَ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- : «إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ بِالإِيمَانِ وَلَا تَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا صُدُورٌ أَمِينَةٌ وَأَخلَاقٌ رَزِينَةٌ». وَلقد وَرَدَ القَوْلِ بِشَكْلٍ آخَرَ وَبِكُلِّ الأَحْوَالِ: اَلصَّعْبُ هُوَ: الإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، وَالمُسْتَصْعَبُ هُوَ: الإِذْعَانُ لَهَا بِالعُبُودِيَّةِ.




