* * *
«لَمْ ترْعَ بِالسَّهْلِ أَنْوَاعَ الثِّمَارِ | وَلَا مَا أَيْنَعَ الزَّهْرُ مِنْ قَطْرٍ وَأَنْدَاءِ» |
المَعَانِي: "لَمْ ترْعَ بِالسَّهْلِ أَنْوَاعَ الثِّمَارِ" أَيْ: لَمْ يَكُنْ سَهلًا عَلَى الخَلَايَا أَنْ تَسْتَوْعِبَ أَنْوَاعَ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ وَالحَقَائِقِ.
"وَلَا مَا أَيْنَعَ الزَّهْرُ": وَلَا مَا يَطِيِّبُ الأَخْلَاقَ وَيُهَذِّبُ النُّفُوسَ، حَيْثُ أَنَّ لَفْظَةَ "الزَّهْرِ" عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ تَعْنِي: الأَخْلَاقَ، وَ"الزَّهْرُ المُنَمْنَمُ" عِنْدَ المُوَحِّدِينَ هُوَ: عَوالمُ النُّورِ البَادِيَةُ فِي الرَّبْوَةِ الخَضْرَاءِ.
"القَطْرُ": المَطَرُ وَهُوَ عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ: التَّنَزُّلَاتُ الدَّائِمَةُ، وَلَا يَمْنَعُ أَنْ نَقُولَ إِشَارَةٌ إِلَى المَدَدِ وَالفَيْضِ الرَّبَّانِيِّ.
"الأَنْدَاءُ": جَمْعُ نَدَى وَهُوَ عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ: مَكَارِمُ الأَخْلَاقِ وَاسْتِمْدَادُهَا بِفُيُوضَاتِ الأَخْلَاقِ الإِلَهِيَّةِ علْيَها.
الشَّرْحُ: لَمْ يَكُنْ سَهلًا عَلَى المُرِيدِينَ أَنْ يَسْتَوْعِبُوا أَنْوَاعَ العُلُومِ وَالأَحْكَامِ وَالمَعَارِفِ وَالحَقَائِقِ الإِلَهِيَّةِ الَّتِي يُقَدِّمُهَا العُلَمَاءُ لَهُمْ وَالَّتِي تُهَذِّبُ




