"وَعَذْرَاءِ": هِيَ الَّتِي حَارَبَتِ الإمامَ فِي مَعْرَكَةِ الجَمَلِ، وَقِيلَ إِنَّهَا الوَحِيدَةُ الَّتِي تَزَوَّجَهَا الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِرَاً وَهِيَ عَذْرَاءُ، وَالعَذْرَاءُ هُنَا أَيْضاً هِيَ الَّتِي لَمْ تُكْشَفْ حَقِيقَتُهَا عِنْدَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ، وَقَدْ تَكُونُ اللَّفْظَةُ إِشَارَةٌ إِلَى النَّفْسِ الَّتِي لَمْ تَلَقَّح بِعُلُومِ اللهِ.
* * *
«تَغْدُو وَتَرْجِعُ لَيْلًا عَنْ مَسَارِبِهَا | إِلَى مُلُوكٍ ذَوِي عِزٍّ، وَأَحبَاءِ» |
المَعَانِي: "تَغْدُو": تَذْهَبُ فِي الغَدو (أَوَّلُ الصَّبَاحِ).
"مَسَارِبُهَا": مَرَاعِيهَا، وَالمَقْصُودُ تَحْصِيلُ رِزْقِهَا حَيْثُ أَنَّ النهارَ لِلْمَعَاشِ بِوَجْهَيْهِ الظَّاهِرِيِّ وَالبَاطِنِيِّ.
"المُلُوكُ": العَارِفُونَ بِاللهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ.
"الأَحبَاءُ": نَدَامَى المَلِكِ وَخَاصَّتُهُ.
الشَّرْحُ: إِنَّ الخَلَايَا تَذْهَبُ فِي الصَّبَاحِ إِلَى العَمَلِ وَالسَّعْيِ لِتَحْصِيلِ الرِّزْقِ، ثُمَّ تَعُودُ لَيْلًا لِلاِجْتِمَاعِ مَعَ المُلُوكِ «أَيِ المُعَلِّمِينَ» العَارِفِينَ بِاللهِ لِتَحْصِيلِ العُلُومِ الإِلَهِيَّةِ، وَلَقَدْ وَصَفَ سَيِّدِي هَؤُلَاءِ العَارِفِينَ بِ "ذَوِي عِزٍّ




