وَالطَّاعِمُ هُنَا هُوَ: الَّذِي يُقَدَّمُ لَهُ الطَّعَامُ دُونَ سَعْيٍ مِنْهُ، وَالكَاسِي هُنَا هُوَ: الَّذِي يُقَدَّمُ لَهُ الكِسَاءُ دُونَ سَعْيٍ مِنْهُ.
"عُشَرَاءَ": نَقُولُ عَشَّرَ فُلَانٌ عُشْراً أَيْ أَخَذَ وَاحِداً مِنْ عَشَرَةٍ وَبِذَلِكَ يَبْقَى الرَّقْمُ تِسعةُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ فِي المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ﴾(1)، وَمِنْ هَؤُلَاءِ التَّبَرُّؤُ أَيْضاً وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالعشرَةِ المُبَشَرِينَ بالجّنةِ.
"ذَاتِ زَمْزمَةٍ": النَّارُ هِيَ ذَاتُ الزَّمْزمَةِ، وَالزَّمْزمَةُ صَوْتُ وَقُودِ النَّارِ وَوَقُودُ النَّارِ هُمُ الكَافِرُونَ، وَمِنْهُمُ التَّبَرُّؤُ أَيْضاً.
"وَعَائِذٍ مُتْبَعٍ فِيهَا": نَقُولُ: «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» أَيْ: نَلْجَأُ وَنَعْتَصِمُ بِحَبْلِ اللهِ مِنْهُ، وَ"المُتْبَعُ": التَّابِعُ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ المَعْنَى: البَرَاءَةُ أَيْضاً مَنِ المُعْتَصِمِ بِحَبْلِ الكَافِرِينَ وَمَنْ أَتْبَاعِهِمْ(2)، وَلَقَدْ جَاءَ ِفي نُسْخَةٍ "وَعَائِذٍ مُتْبَعٍ منهَا" وَعَلَيْهِ يَكُونُ التَّبَرُّؤُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ "دلَامٍ" لِأَنَّ عُنْصُرَهُ مِنَ النَّارِ، وَلَقَدْ جَاء عَلَى لِسَانِهِ: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ﴾(3).




