نَقُولُ: يُقْرَفُ فُلَانٌ بِكَذَا أَيْ: يُرْمَى بِهِ وَيُتَّهَمُ فَهُوَ مَقْرُوفٌ وَهُمْ مَقَارِيفُ، وَلَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أَوَلَمْ يَنْهِ أُمَيَّةَ عِلْمُهَا بِي عَنْ قِرَافِي؟!» أَيْ: عَنْ تُهْمَتِي بِالمُشَارَكَةِ فِي دَمِ عُثْمَانَ؟!، وَنَقُولُ أَيْضاً: قَرَفَ الرَّجُلَ بِسُوءٍ أَيِ: اتَّهَمَهُ وَكَذَبَ عَلَيْهِ وَبَغَى، وَبِهَذَا السِّيَاقِ نَرَى أَنَّ "المَقَارِيفَ" هُمُ: الَّذِينَ اتُّهِمُوا بِالبَاطِلِ وَهُمْ أَبْرِيَاءُ وَقَدْ كُذِبَ عَلَيْهِمْ وَبُغِيَ وَلَاقُوا العَذَابَ وَالتَّنْكِيلَ بِحُبِّ وَلَايَةِ الأمير -عَزَّ عَزُّهُ- وَالتَّارِيخُ حَافِلٌ بِالشَّوَاهِدِ عَلَى ذَلِكَ.
جَاءَ فِي شَرْحِ مُفْرَدَاتِ الدِّيوَانِ: المَقْرُوفُ هُوَ: الضَّامِرُ اللَّطِيفُ. وَبِهَذَا المَعْنَى يَكُونُ "المَقَارِيفُ" هُمُ: الَّذِينَ هُزِلُوا وَضَمُرَتْ أَجْسَامُهُمْ مِنَ الهِيَامِ وَالتَّعَلُّقِ بِحُبِّ اللهِ.
وَلَقَدْ قَالَ سَيِّدِي -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي مَكَانٍ آخَرَ مِنَ الدِّيوَانِ:
«أَخُو الحُبِّ نضْوٌ | لَا يَمُوتُ وَلَا يَحْيَا» |
وَ"النِّضْوُ" هُوَ: الهَزِيلُ مِنَ الحُبِّ.




