«فُطْسُ الأُنُوفِ، مَقَارِيفٌ، مُشَمَّرَةٌ | خُوصُ العُيُونِ، بَرِيئَاتٌ مِنَ الدَّاءِ» |
يَصِفُ سَيِّدِي -عَلَيْهِ السَّلَامُ- النَّحْلَ أَيِ المُؤْمِنِينَ فَيَقُولُ عَنْهُمْ:
"فُطْسُ الأُنُوفِ" أَيْ: مُتَوَاضِعُونَ نَزَعُوا رِدَاءَ الكِبْرِيَاءِ أَمَامَ عَظَمَةِ اللهِ وَجَبَرُوتِهِ، حَيْثُ أَنَّهُ مِنَ المَعْرُوفِ لُغَةً أَنَّ الأَنفَةَ (الكِبرِيَاءُ) جَاءَ مَعْنَاهَا مِنَ الأَنفِ لِأَنَّهُ أَعْلَى مَا فِي الوَجْهِ وَلِذَلِكَ قَالَ سَيِّدِي: "فُطْسُ الأُنُوفِ".
"مَقَارِيفُ":
نَقُولُ لُغَةً: قَرَفَ الشَّجَرَةَ أَيْ قَشَّرَ لِحَاءَهَا حَتَّى وَصَلَ إِلَى اللُّبِّ، وَبِهَذَا يَكُونُ المَعْنَى: هُمْ أَهْلُ بَاطِنٍ لَا يَقِفُونَ عِنْدَ حُدُودِ الظَّاهِرِ فَقَطْ، فَالقِشْرَةُ هِيَ إِشَارَةٌ الظَّاهِرِ وَاللُّبُّ إِشَارَةُ الْبَاطِنِ، وَفِي اللَّفْظَةِ أَيْضاً: مَعْنَى الإِثْبَاتِ وَالتَّنْزِيه.
نَقُولُ: أَقْرَفَ الرَّجُلُ أَيْ: كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ عَرَبِيَّاً وَالآخَرُ غَيْرَ عَرَبِيٍّ وَبِهَذَا يَكُونُ قَصْدُ سَيِّدِي أَنَّ أَهْلَ البَيْتِ وَأَتْبَاعَهُمْ فِيهِمُ العَرَبِيُّ وَغَيْرُ العَرَبِيِّ، وَمِنَ المَعْرُوفِ عِنْدَ المُوَحِّدِينَ أَنَّ الأبوَين هُمَا: مَحْمدٌ سَلْمَانُ، وَبِإِشَارَةٍ أَعْلَى نَذْكُرُ البَهْمنِيَّةَ البَيْضَاءَ وَسَيِّدَنَا لُؤَيَّ بْنَ غَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .




