وَبِوَجْهٍ آخَرَ: إِلَى النُّورِ وَالضِّيَاءِ حَيْثُ تَظْهَرُ لِكُلِّ كَوْنٍ كَكَوْنِهِ، فَبالأوَّلِ يَأْخُذُ النَّظْرَةَ الاِسْمَ الأَعْظَمَ وَبِالثَّانِي يَأْخُذُهَا البَابَ الأَكْرَمَ.
* * *
«نِتَاجُ نَحْلِ خَلَايَا غَيْرِ مُقْفِرَةٍ | خُصَّتْ بِأَطْيَبِ مِصْطَافٍ وَمِشْتَاءِ» |
المَعَانِي: "نِتَاجٌ" أَيْ: صُنْعٌ.
"غَيْرُ مُقْفِرَةٍ" أَيْ: غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي قَفْرٍ فَهِيَ إِذَنْ خَلَايَا مَعْنُوِيَّةٌ.
"خُصَّتْ": جُعِلَتْ خَصِيصاً.
"أَطْيَبُ مِصْطَافٍ وَمِشْتَاءٍ" هُوَ: سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ خَيْرٌ وَأَطْيَبُ مَنْ كَانَ يَذْهَبُ لِلتِّجَارَةِ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَيَّامَ كَانَ لِقُرَيْشٍ رِحْلَتَانِ إِحْدَاهُمَا إِلَى الشَّامِ وَالأُخْرَى إِلَى اليَمَنِ. وَهَاتَانِ الرِّحْلَتَانِ لَهُمَا رَمْزانِ فِقْهِيَّانِ.
الشَّرْحُ: إِنَّ خَمْرَةَ سَيِّدِي مَعْرِفَةٌ مِنْ نِتَاجِ أَهْلِ البَيْتِ حَيْثُ أَنَّ مَوْلَانَا هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمِميرُهُمْ، وَقَدْ خُصَّتْ الرِّسَالَةُ وَالتَّبْلِيغُ بِيَدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .




