قَالَ اِبْنُ الفَارِضِ:
عَنِي إِلَيْكَ فَلِي حَشًا لَمْ يَثنِهَا | هجْرُ الحَدِيثِ، وَلَا حَدِيثُ المَهَاجِرِ |
الهجْرُ: الإِفْحَاشُ فِي الكَلَامِ.
* * *
«وَاشْرَبْ سُلَافًا كعَيْنِ الدِّيكِ صَافِيَةً | مِنْ كَفِّ سَاقِيَةٍ كَالرِّيمِ حَوْرَاءِ» |
المَعَانِي: "الشُّرْبُ" هُوَ: المَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ مَرَاتِبِ التَّجَلِّي وَالمَعْرِفَةِ.
"السُّلَافُ": الخَمْرَةُ وَالإِشَارَةُ إِلَى مَعْرِفَةِ الذَّاتِ.
"عَيْنُ الدِّيكِ": إِشَارَةٌ إِلَى صَفَاءِ المَعْرِفَةِ الرُّوحَانِيَّةِ فِي عَيْنِ العَارِفِ «كُلُّ يَرَاكَ كعَيْنِهِ إِذْ كُنْتَ مِرْآةَ الوُجُودِ»، وَقَدْ يَكُونُ المَعْنَى التَّوْحِيدِيُّ إِشَارَةٌ إِلَى النَّظْرَةِ الضِّيَائِيَّةِ.
"الكَفُّ": لُغَةً تَعْنِي النِّعْمَةَ، وَهَنا إِشَارَةٌ إِلَى نِعْمَةِ التَّجَلِّي وَالظُّهُورِ مِنْ بَابِ اللُّطْفِ وَالرَّحْمَةِ وَالإيِناس.
"السَّاقِيَةُ": وَاهِبَةُ المَعْرِفَةِ «الصُّورَةِ».




