مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 254

تَنْوِيهٌ لِلسَّادَةِ القُرَّاءِ

إِنَّنِي لَا أَدَّعِي بُلُوغَ الغَايَةِ المُثْلَى بِشَرْحِ القَصِيدَةِ وَمَا يَلِيهَا مِنْ قَصَائِدَ. وَقَدْ تَكُونُ شُرُوحِي فَتْحَ نَافِذَةٍ عَلَى عَالَمِ ذَلِكَ الشَّاعِرِ العِمْلَاقِ، فَعَسَى أَنْ يَقَيِّضَ اللهُ رَجُلًا آخَرَ لِتَوْسِيعِ النَّافِذَةِ، وَأَرْجُو مِنَ القَارِئِ الكَرِيمِ أَنْ لَا يَظُنَّ الأَمْرَ سَهْلًا بِاقْتِنَاصِ المَعَانِي فِي أَلْفَاظِ سَيِّدِي أَبِي نُوَاسٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، فَقَدْ يَرِدُ إِلَى ذِهْنِهِ شَرْحٌ أَعْمَقُ مِنَ الشَّرْحِ الَّذِي قَرَأَهُ فِي كِتَابِي هَذَا وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَنْتَبِهَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ الشَّرْحُ يَنْسَجِمُ مَعَ السِّيَاقِ البِنْيَوِيِّ وَالدَّاخِلِيِّ لِلْقَصِيدَةِ، جَاءَ فِي كِتَابِ "نَفْحِ الطِّيبِ"(1): «وَالحُبُّ الإِلَهِيُّ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الصُّوفِيَّةَ لَا يَرَوْنَ غَيْرَ المَعَانِي وَلَا يَعْبَؤونَ بِالأَعْمَالِ»، وَجَاءَ فِي كِتَابِ "التَّصَوُّفِ الإِسْلَامِيِّ"(2) للدُّكْتُورِ زَكِي مُبَارَك: «وَالَّذِي يَتَأَمَّلُ آرَاءَ الصُّوفِيَّةِ فِي مُخْتَلَفِ شُؤُونِهِمْ يَرَاهُمْ لَا يَقِيمُونَ وَزْنَاً لِلظَّوَاهِرِ وَإِغْفَالُ الظَّوَاهِرِ لَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا لِمَنْ يُؤْمِنُ إِيمَانَاً جَازِمَاً بِأَنَّ هُنَاكَ حَقِيقَةً عَلَوِيَّةً خَلِيقَةً بِأَنْ تَشْغَلَهُ عَمّن سِوَاهَا عَنْ كُلِّ مَوْجُودٍ».

الهوامش

1كِتَابُ نَفْحِ الطِّيبِ الجُزْءِ الأَوَّلِ- صَفْحَةَ ٥٨٧ طَبْعَةَ لِيدِن
2كِتَابُالتَّصَوُّفِ الإِسْلَامِيِّ للدُّكْتُورِ زَكِي مُبَارَك- صَفْحَةَ ٣٧.
الصفحة 60 من 254