مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 254

الشَّرْحُ: لَا تَمْنَعِ العَفْوَ إِنْ كُنْتَ تَشْعُرُ بِالضِّيقِ تِجَاهَ مَا أكَتَمْهُ مِنْ أَسْرَارٍ لِأَنَّ مَنْعَ العَفْوَ إِخْلَالٌ بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ.

تَعْقِيبٌ: قَالَ سَيِّدُنَا المَسِيحُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «لَا تُعْطُوا الحِكْمَةَ لِغَيْرِ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهَا وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ»، وَالظَّالِمُ: مَنْ وَضَعَ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، وَمِنْ هُنَا كَانَ سَيِّدِي أَبُونُوَاسٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَتَحَاشَى أَنْ يَبُوحَ بِأَسْرَارِهِ إِلَّا أَمَامَ المُسْتَحِقِّينَ، وَهُوَ بِكُلِّ لَطَافَةٍ وَأَدَبٍ يَطْلُبُ العَفْوَ مِمَّنْ يَشْعُرُ بِضِيقٍ مِنْ فِعْلِهِ هَذَا، قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ أَذَاعَ حَدِيثَنَا فَإِنَّهُ قَتَلَنَا قَتْلَ عَمْدٍ لَا قَتلَ خَطَاءً»، وقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: «﴿وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ﴾(1) الحَسَنَةُ: التَّقِيَّةُ، وَالسَّيِّئَةُ: إِذَاعَةُ السِّرِّ»، وَاعْتَقِدُ أَنْ لَا دَاعِيَ هُنَا لإِيرَادِ النُّصُوصِ الكَثِيرَةِ الَّتِي تُطَالِبُ المُؤْمِنِينَ بِالتَّقِيَّةِ حَيْثُ أَنَّهَا مَعْرُوفَةٌ لَدَى المُوَحِّدِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

اِنْتَهَى شَرْحُ القَصِيدَةِ.

الهوامش

1سورةفصلت: الآية 34.
الصفحة 59 من 254