مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحقائق في شعر ابي نواس - الجزء 1 - سيف الدين صالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 254

مُلَاحَظَةٌ: وَرَدَ البَيْتُ الَّذِي شَرَحْنَاهُ فِي إِحْدَى النُّسَخِ المَطْبُوعَةِ كَمَا يَلِي:

«دَارَتْ عَلَى فِتْيَةٍ "دَار الزَّمَانُ بِهم"

فَمَا يُصِيبُهُمْ إِلَّا بِمَا شَاؤُوا»

وَبِذَلِكَ يَكُونُ المَعْنَى إِشَارَةً إِلَى مَا حَلَّ بِآلِ البَيْتِ الكِرَامِ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَلَاءٍ وَوَيْلَاتٍ وَتَنْكِيلٍ حَيْثُ أَنَّهُمْ شَاؤُوا أَيِ اِخْتَارُوا وَأَرَادُوا التَّمَسُّكَ بِحَبلِ وَلَايَةِ مَوْلَاهُمْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، آمِينَ.

* * *

«لِتِلْكَ أَبْكِي، وَلَا أَبْكِي لِمَنْزِلَةٍ

كَانَتْ تَحِلُّ بِهَا هِنْدٌ، وَأَسْمَاءُ»

الشَّرْحُ: لِتِلْكَ المَنْزِلَةِ العَلَوِيَّةِ «مَنْزِلَةِ الفُتُوَّةِ» الَّتِي شَرَحْنَاهَا فِي البَيْتِ السَّابِقِ أَبْكِي شَوْقاً إِلَيْهَا حِيثُ أَنِّي لَا أَذْرِفُ الدَّمْعَ شَوْقاً إِلَى المَنَازِلِ الَّتِي تَحِلُّ بِهَا هِنْدٌ وَأَسْمَاءُ أَيِ الصُّوَرُ الحِسِّيَّةُ وَالنُّعُوتُ النَّفْسِيَّةُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ﴾(1)، جَاءَ فِي دِيوَانِ المَكْزُونِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

وَيَدَّعِي وَصْلَهَا مَنْ لَيْسَ يَعْرِفُهَا

إِلَّا بِأَسْمَائِهَا فِي ظَاهِرِ الكُتُبِ

* * *

* * *

* * *

الهوامش

1سورةالبقرة: الآية 165.
الصفحة 55 من 254