«الأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ وَعُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَأَنْكَرُوهُ».
أَمَّا إِذَا كَانَ المَقْصُودُ بِالفِتْيَةِ: «أَهْلَ الوَلَايَةِ وَالطَّاعَةِ» فَنَقُولُ: إِنَّ المَشِيئَةَ الوَارِدَةَ فِي البَيْتِ لَيْسَتْ مُطْلَقَةً بَلْ مُسْتَمَدَّةٌ مِنْ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى وَهُوَ القَائِلُ سُبْحَانَهُ: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾(1)، ﴿لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ﴾(2).
قَالَ شَيْخُنَا الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
مَحْكُومُونَ لَهُمْ تَخْيِيرُ أَنْفُسِهِمْ | مَا يَشْتَهُونَ مِنَ الجَنَّاتِ فِي الخُلْدِ |
قَالَ المُنْتَجَبُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
مَوْلَى إِذَا قلْتُ أَنِّي عَبْدُ طَاعَتِهِ | أَطَاعَنِي الكَوْنُ مِنْ أَقْصَى نَوَاحِيهِ |
قَالَ اِبْنُ الفَارِضِ:
وَشرْبَةٍ مِنْهَا وَلَوْ عُمْرَ سَاعَةٍ | تَرَى الدَّهْرَ طَائِعاً وَلَكَ الحكمُ |




